Sunday, February 5, 2012

تونس في التسلل بعد قطع العلاقات مع سوريا


تونس في التسلل بعد قطع العلاقات مع سوريا

أقدمت الحكومة المنتخبة وحكومة ما بعد الثورة على اجراء يتعارض ومقتضيات المنطق السياسي والحكمة التي من المفروض أن تتعامل بها الديبلوماسية التونسية بحيث ان مكانة تونس بعد ثورتها أصبحت مرموقة وشعبها محترم من كل شعوب العالم فكيف تاتي خطوة الحكومة التونسية الخارجة عن المألوف وعن السياق العام الذي يجب أن تسير فيه بلادنا فهل ان سوريا تؤوي هاربين من النظام السابق أو ناهبي أموال الشعب التونسي أو اتخذت السلطات السورية موقفا ما تهين فيه تونس وشعبها حتى تبرر الحكومة ما أقدمت عليه شيىء من هذا لم يحصل على الاطلاق وانما الأمر أن هناك ثورة شعبية في سوريا  والشعب السوري هو المسؤول اولا واخيرا عن مسار ثورته كما حصل في كل من تونس ومصر دون تدخل اجنبي ولكن الدوائر الاستعمارية وقوى الردة والرجعيات العربية تخشى من تنامي مثل هذه الثورات لانها ستقضي على مصالحها وتحقق للشعوب مطالبها في الحرية والكرامة والعدالة لذا فانها جندت كل قواها السياسية والمالية والاعلامية لاجهاض هذه الثورات والالتفاف عليها وتوجيهها وجهة ترضى عنها هذه الدوائر المشبوهة غربيا وعربيا .

وان ما اقدمت عليه الحكومة التونسية عمل معزول عن كل سياقاته المعقولة ويتعارض مع مصالح شعبنا في تونس بحيث ان هذا العمل لم تقدم علية كبرى الدول الولايات المتحدة الامريكية ولا كبريات الدول العربية الرجعية الخادمة المطيعة للمشروع الامريكي والصهيوني في المنطقة فلماذا تقدم عليه تونس وهي في بداية الطريق الديمقراطي فهل ان مصالح تونس تقضي بمعاداة سوريا في الوقت الراهن والتضحية بجاليتنا هناك والتي قوامها 3500 فردا هل يضافون الى المليون عاطل عن العمل في تونس واحتمال عودتهم واردة في كل وقت الا ان الشعب السوري قادر على التمييز بين المواقف الحكومية وموقف الشعب التونسي الشقيق لاخيه الشعب السوري ولا نتصور منهم ردة فعل سلبية تجاه التونسيين هناك ولكن لماذا تضع الحكومةهؤلاء في وضع مزري الم تفكر فيهم قبل الاقدام على هذه الخطوة .

ثم اننا نستغرب من هذه الحكومة التي تولت السلطة منذ اكثر من شهر ولم تتمكن من ايجاد حل لاي من الملفات الداخلية المفتوحة امامها مثل مسالة الامن وامن الحدود البرية والبحرية وعمليات التهريب الخطيرة ليس للسلع فقط بل حتى السلاح يهرب الى داخل تونس فمثل هذا الامر والصمت عليه يعني ان هناك مخططات رهيبة تحاك لهذا الشعب دون ان يدري .

كما انها لم تحاسب قتلة ابنائنا من شهداء الثورة اذ الكثير منهم لا يزالون يمسكون بزمام الامور وفيهم من تمت ترقيته وهو يصول ويجول كان لم يقع شيىء في البلد ولا قتلى ولا هم يحزنون كما انها لم تحاسب الفاسدين والمرتشين ومازالوا في مواقعهم يواصلون نفس السياسة القديمة كما انها لم تحل مشاكل البطالة ولم تعمل بشكل جدي على جلب المطلوبين للعدالة من عصابة النهب والسرقة والاجرام من ازلام النظام السابق ونتساءل لماذا لم تقطع تونس العلاقات مع السعودية التي تاوي المخلوع او قطر التي تاوي صخر الماطري.

ان الحكومة التونسية بهذا العمل الموتور تثير شعبها ضدها وتؤكد مدى التبعية في اتخاذ القرارات للاجنبي سواء كان قطر كنظام رجعي عربي معروف بعلاقاته المشبوهة بالصهاينة او انها املاءات غربية فاننا كشعب لانقبلها على انفسنا ولذلك ندعو الحكومة الى التراجع عن هذه الخطوة التي ليس لها ما يبررها اطلاقا.

لماذا لم تستدعي الرئاسة او الخارجية التونسية الخبير التونسي في بعثة الجامعة العربية السيد فتحي بلحاج والغريب في الامر ان يتلازم المؤتمر الصحفي الذي عقده في تونس مع الاعلان عن هذه الخطوة غير المسؤولة للديبلوماسية التونسية التي ستتاثر بها سلبيا باعتبار ان حكومة ما بعد الثورة اقدمت عليها بناء على ضغوط خارجية واضحة تماما وبالتالي فا ن مكانة تونس وسمعتها في الميزان 

--

--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة "فلسطين من النهر الى البحر".
لإرسال هذا إلى هذه المجموعة، قم بإرسال بريد إلكتروني إلى
palestinefromtherivertothesea@googlegroups.com
 
لخيارات أكثر، الرجاء زيارة المجموعة على
http://groups.google.com/group/palestinefromtherivertothesea?hl=ar

No comments:

Post a Comment