الاخوان وحماس وقائمة الارهاب
أميرة عبد العزيز
لم تكن الثورات العربية التي اجتاحت ساحات وميادين المدن العربية ثورة على الأنظمة المستبدة الشمولية والحكام الطغاة فحسب, إنما هي ثورة على السياسات الصهيو أمريكية في المنطقة العربية ، ثورة على كل من ارتمى بحضن الولايات المتحدة الأمريكية وتنازل عن سيادة وطنه وانحسرت مساحة الوطن وتضاءلت خريطته السياسية حتى باتت لا تتعدى مساحة الكرسي الذي يجلس عليه الحاكم, ثارت الشعوب على كافة أنواع الظلم الذي لحق بالأمة وعلى الهيمنة الأمريكية والعدوان الإسرائيليالمستمر على الشعب الفلسطيني وعلى ضياع العراق وتفتيت لبنان والصومال وتقسيم السودان ومحاولة تقسيم اليمن وغيرها من الدول العربية الأخرى, ثارت على اجحاف الامم المتحدة بحق الشعوب والمقاومة ,الأمم المتحدة التي أضحت ولاية أمريكية واختفت المعايير الدولية في سبيل مصلحة امريكا في ظل صمت رسمي عربي مريب مد جسور التطبيع مع العدو الاسرائيلي .
لم تكن جماعة الاخوان المسلمين التي تعتبر من أكبر التنظيمات على مستوى العالم و أكبر حركة معارضة سياسية في معظم الدول العربية بمعزل عن الثورات في العالم العربي , فقد كان لها الحضور الواسع والفاعل في الثورات العربية وخاصة في مصر وهي من يقود المظاهرات والثورات في كل الساحات والميادين بعد عقود طويلة من الصمود والثبات بوجه كل محاولات استئصالها من قبل الأنظمة العربية المستبدة كونها تمثل البديل لتلك الأنظمة الغاشمة, ذاقت خلالها شتى أصناف التعذيب والقتل, و تعرَّض أعضاؤها وقيادات بارزة فيها للإضطهاد من قبلتلك النظم منخلال حملات اعتقال ودهم لبيوت الأعضاء ومصادرة أموال قيادات الجماعة واتهامهم بغسيل الاموال واغلاق كافة المراكز الخيرية التابعة لهم وحتى دور تحفيظ القران و تجفيف منابع الثقافة في المدارس من اَجل فرض الاَمركة وفرض نظامها على المجتمع العربي المسلم ومحاولة اشغال الحركة في كل الدول المحيطة بقضايا جانبية حتى تنهك قواها .
لم تكتف الأنظمة بهذه الحرب الشعواء التي شنتها على الإخوان ,وإنما انقضت على الخيار الديمقراطي حينما أفرز الإخوان ، وفصلوا الديمقراطية على المقاس الأمريكي وهذا ما حدث في انتخابات مصر 2005 وانتخابات السلطة الفلسطينية 2006 التي فاز فيها جماعة الاخوان المسلمون وحركة حماس فوزا كاسحا أذهل تلك الأنظمة ومن يقف خلفها.
ثبتت جماعة الاخوان المسلمين ووقفت بقوة ماديًا ومعنويًا مع المجاهدين في القطاع, ودوليا تم وصمها وحركة حماس بالارهاب وادرجت حركة حماس ضمن لائحة الارهاب خارجة على القوانين الدولية ولكن ورغم تلك الظروف العصيبة والقاسية التي مرت بها الجماعة الا اَنها ثبتت على مواقفها فلم تهن ولم تضعف واستمرت في صمودها حتى اشتعال الثورات العربية التي شاركت فيها بكل قوة وحصدت بالعزيمة والاصرارالنصر ودكت عروش الطغيان و أوضحت للقاصي والداني بأن الثبات على المبدأ هو السبيل الوحيد لنيل الحقوق
ثبات الاخوان جعل الانظمة الغربية تهرول للاعتراف بهملاقامة علاقات معهم بعد أن أيقنوا قدرة الاخوان وقوتهم الفعلية على اَرض الواقع ،وقدرتهم الفعلية بمنح الشعوب حرية التعبير ، وحرية الاختيار عبر صناديق الاقتراع لافراز من يأتمنونه ليقودهم الى المستقبل المشرق والى بر الامان لأول مرة بدون خوف من التزوير أو الانقلاب على نتائج الانتخابات, ما كان ليحدث هذا الانقلاب في الرؤيا لولا ثمرة الصبر والنضال والتضحية.
هذا النصر الذي حققته جماعة الإخوان ما هو إلا ثمرة من ثمار تضحياتهم وحصاد عقود طويلة من الزمن جابهوا فيها حكم الطواغيت وليس منة من أحد عليهم ، إدراك هذه الحقيقة يفرض عليهم عدم التهافت على هذا الاعتراف بل يضعهم أمام مسؤوليات المنتصر الذي يفرض شروطه ، لذا ففرض حقوق الأمة على المجتمع الدولي ,تلك الحقوق التي لا تتناقض مع القانون الدولي واجب ديني وحركي ، ومن هذه الحقوق المشروعة حق الشعوب في المقاومة ورفع حركة حماس من قائمة الإرهاب الأمريكية والمجتمع الدولي.
هذا النصر يفرض على الإخوان الإصرار على كافة الحقوق الأممية ونخص بالذكر مطالب حركة حماس المشروعة بعدم الاعتراف (باسرئيل )والوقوف بكل ثقة وصلابة أمام أي محاولة للنيل منها أو القضاء عليها , وينبغي طمأنة الجميع أنهم سيحترمون الحقوق ويحترمون تداول السلطة والتعددية السياسية والفكرية .
http://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=918098
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة "فلسطين من النهر الى البحر".
لإرسال هذا إلى هذه المجموعة، قم بإرسال بريد إلكتروني إلى
palestinefromtherivertothesea@googlegroups.com
لخيارات أكثر، الرجاء زيارة المجموعة على
http://groups.google.com/group/palestinefromtherivertothesea?hl=ar
No comments:
Post a Comment