مبادرة حركة الشعب الوحدوية التقدمية من أجل التصدي لمحاولة الإلتفاف على ثورة شعبنا
مبادرة "لا للإستفتاء"
حركة الشعب الوحدوية التقدمية
حرية*وحدة * عدالة إجتماعية
***************
نهج جمال عبد الناصر عدد 26 تونس
الهاتف : 71321960 ،الفاكس : 71321966
البريد الإلكتروني:mpup1952@hotmail.com
**********************
من أجل التصدي لمحاولة الالتفاف على ثورة شعبنا
(مبادرة حركة الشعب الوحدوية التقدمية إلى القوى السياسية الوطنية ، والمنظمات والجمعيات، وكلّ تعبيرات المجتمع المدني، المجالس المحلية والجهوية لحماية الثورة ، وعموم شعبنا )
في المشهد السياسي الوطني حالة من الانقسام السياسي حول موضوع الاستفتاء بين مؤيد ورافض . هذا التباين في المواقف بين الفاعلين السياسيين ليس جديدا ولا مستحدثا ولا غريبا، بل يعيد إلى الواجهة حقيقة مواقف القوى السياسية في القطر من القضايا المطروحة قبل الرابع عشر من جانفي وبعده . ذلك أن موضوع الاستفتاء والموقف منه يكشف الموقف من ثورة الشعب الذي أطاح بالدكتاتور ويجاهد اليوم من أجل الإطاحة بالدكتاتورية. فهل ندفع بالانتفاضة الشعبية إلى مداها الثوري ونغيّر الواقع جذريا أم نكتفي بالمنجز الشعبي ونعيد إنتاج العملية السياسية بمكوناتها القديمة وما أضافته الهبّة الشعبية؟.
إن التباين السياسي الحاصل اليوم يعيدنا إلى عديد المحطات المفصلية في تاريخ ثورة الشعب :
- الأولى: ليلة الرابع عشر من جانفي التي قدم فيها الدكتاتور الهارب كمًّا من الوعود الوهمية تحت وطأة الحراك الثوري، إذ انقسمت القوى السياسية حينها بين متفهّم للوعود الجديدة التي تمكّن من توسيع المشاركة في الحكم خارج العائلة الدستورية وقابل بها، وبين رافض لهذه الوعود رفضا قطعيا تجلى في الخروج للشارع للمطالبة بإسقاط النظام بعد الخطاب مباشرة .
- الثانية : أثناء اعتصامي القصبة 1و2 ،إذ ذهبت بعض القوى للقبول بحكومة الغنوشي ثم للمشاركة فيها في حين انحازت قوى أخرى للشعب الثائر الذي نادى بإسقاط الحكومة ودعا إلى مجلس وطني تأسيسي وكانت النتيجة حينها الانصياع لإرادة المعتصمين في القصبة 2 رغم محاولة المناورة ب'الأغلبية الصامتة' التي اختارت القبّة مكانا للاعتصام 'الإلتفافي"' للحدّ من نتائج القصبة2.
- الثالثة : هو الموقف من حلّ التجمع إذ كانت بعض القوى تحاول أن تستدرج المواطن التونسي إلى النموذج العراقي - المغاير والمختلف- تخيفه به إن هو ذهب إلى حلّ التجمع وإقصاء منتسبيه من المشاركة في الحياة السياسية ، والاشتغال على مصطلح 'الاجتثاث' في حين كان هناك كما من الأحزاب والقوى السياسية حاسمة في حلّ حزب الدكتاتور وإبعاده عن الحياة السياسية ولو مؤقّتا.
إن هذه المحطات السياسية من عمر الثورة تنتهي بنا إلى خلاصة مفادها أنّ ثورة الشعب تتنازعها قوتان : واحدة تدفع إلى تصفية الدكتاتورية والانتقال الديمقراطي الحقيقي الذي يقطع مع عهد الاستبداد والفساد ، وأخرى تحاول ما استطاعت تعطيل الانتقال الثوري والإدامة في أنفاس أركان العهد البائد ، وضمن هذه المعادلة نفهم التباين حول مسألة الاستفتاء.
فإذا كان الاستفتاء هو أرقى وسائل الديمقراطية المباشرة التي تمكن الشعب - صاحب السيادة - من اتخاذ القرار المناسب في المسائل ذات الأهمية الوطنية الكبرى باعتبار أن الناس في الاستفتاء سيختارون الغاية الاجتماعية التي يريدونها. وإذا كان الاحتكام إلى الناس أمرٌ لا يمكن أن يرفضه إلا مستبد أو فاسد، فإن الاستفتاء يستوجب شروطا لا بد من تحقّقها حتى يؤدي الدور المطلوب منه.
أول هذه الشروط: البحث عن ذلك الضمان الأساسي في الديمقراطية وهو أن ما عبّر عنه الناس في الاستفتاء هو فعلا ما يريدونه حتى لو كنا نرى من موقف فردي أو من موقف الأقلية أنهم اخطئوا في معرفة ما هو مفيد لهم ، وذلك بالانتباه للمؤثرات والظروف التي توجّه مواقفهم
ثانيا: البحث في الظروف التاريخية المصاحبة للدعوة للاستفتاء وملابساتها .
فهل أن الظروف الراهنة في تونس : ضغط عامل الزمن الذي يجعل الحديث عن الاستفتاء نصا- غياب الجهة المخوّلة قانونا بالدعوة إليه إلى حد الآن، وغياب النص التشريعي الذي ينظمه.
تطبيقا:غياب التوافق السياسي على القبول بجهة التشريع ، غياب التوافق على مضمون نص الاستفتاء ،.
دعوة :غياب التوافق على صيغة حملة الدعاية والشرح والإعلام التي توفر له شرط النزاهة والموضوعية .
زمنا: غياب السقف الزمني المعقول الذي يجعل الإعداد التقني واللوجستي للاستفتاء غير ممكن ويمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية.
هل أن هذه الظروف تجعل من الدعوة للاستفتاء ممكنة ومعقولة وتساعد على الانتقال الديمقراطي؟ أم هي دعوة تحمل رغبة الثورة المضادة في نسف التحول الديمقراطي ورغبة المقاربات السياسية الهشة والنفعيّة في التضييق على نتائج صندوق الاقتراع ولو أدى الأمر إلى إعادة إحياء النظام البائد؟
إن جملة الملابسات الحافة تؤكد استحالة الذهاب إلى الاستفتاء نظريا وتقنيا وبالتالي فإن الإصرار عليه يؤكد أن القوى المصرّة عليه هي إما أن تكون جزء من النظام البائد وقوى الثورة المضادة التي تحاول الانقلاب على المنجز الثوري وإفراغه من محتواه وبالتالي العودة إلى نظام الفساد والاستبداد(مجموعة الـــ47)وإما أن تكون من القوى المتوجسة من نتائج صندوق الاقتراع وبالتالي تحاول إفراغه من مضمونه وصلاحياته ولو أدى ذلك إلى الانتكاس عن الانتقال الديمقراطي . وهي محاولة لإعطاء صك على بياض وصلاحيات مطلقة لحكومة هي امتداد للنظام البائد ، فاقدة للشرعية النضالية والدستورية .
فما الحكمة السياسية أو النضالية من المحافظة على السلطة التنفيذية – مهما كانت نتائج صندوق الانتخاب - بين أيدي حكومة ثبت فشلها في التصدي لقوى الثورة المضادة وعجزت عن محاسبة الفاسدين والمستبدين ومن تلطخت أيديهم بدماء الشهداء؟ من هي القوى صاحبة المصلحة في تحويل مهمة المجلس الوطني التأسيسي إلى مهمة تقنية بحتة تتمثل في صياغة الدستور وإقصائه عن الشأن السياسي الذي يراد له أن يبقى بأيدي الحكومة الحالية ؟ إن هذا المخطط يؤدي ضرورة إلى الالتفاف على إرادة الشعب وإجهاض الانتقال الديمقراطي .
وعليه فان حركة الشعب الوحدوية التقدمية تعتبر أن الدعوة إلى الاستفتاء هي دعوة فاقدة للشرعية باعتبار إن المرسوم المتعلق بالتنظيم الوقتي للسلط العمومية لا يخول لرئيس الجمهورية المؤقت دعوة الشعب للاستفتاء .
وهي دعوة متعارضة مع طبيعة المجلس الوطني التأسيسي الذي هو سيد نفسه وبالتالي فالاستفتاء يراد به تجريد المجلس التأسيسي من صلاحياته .
وهي دعوة للانقلاب مسبقا على إرادة الشعب وإجهاض الانتقال الديمقراطي الحقيقي والإطالة في عمر الرئيس والحكومة المؤقّتين مما يفتح الباب واسعا لعودة قوى العهد البائد إلى حكم البلاد لتصبح الفترة الانتقالية أشبه بفترة 87-89.
لذلك فإن حركة الشعب الوحدوية التقدمية التزاما منها بمقتضيات ثورة شعب عانى طويلا من القمع والاستغلال ، وإيمانا منها بضرورة توحّد القوى المناضلة لتحقيق أهداف ثورة شعبنا تتقدم بمبادرة تكوين جبهة من كل القوى الرافضة للالتفاف على أهداف الثورة لتأمين الانتقال الديمقراطي الذي يحفظ كرامة الشعب ويعيد الحقوق لأصحابها ويحاسب المجرمين والفاسدين ، وللتصدّي للهجمة المشبوهة عبر الإعلام والضغط الأمني والاقتصادي والمال القذر لتمرير مشروع الاستفتاء بالتوازي مع انتخابات المجلس الوطني التأسيسي .
وتعرض هذه الوثيقة للتشاور والحوار ،ضمن ندوة موسّعة تضمّ كل الفعاليات، من أجل توفير أرضية التقاء حول أهداف تجمع القوى المناضلة في القطر لكبح المرتدّين وتأمين مكاسب الشعب . والحركة بمقتضى ثقتها في من هزّ عرش الطاغية من الشباب الثائر من أبناء شعبنا ، بعد أن أحكم قبضته على البلاد والعباد تذكّر أن الثورة في مفترق الطريق وان قوى الردّة والجذب إلى الوراء جادة في مسعى الانقلاب على أهداف الثورة . وتدعو جميع الصادقين من مواقعهم : من ساحات نضالهم ، من لجان حماية الثورة في المدن والقرى ، من المعاهد ، من الجامعات ، من المصانع ، من الشوارع ...أن ننتبه إلى خطورة ما يجري إعداده والتوحّد على أرضية التصدي لقوى الالتفاف على الثورة.
عاش شعبنا العربي في تونس حرا مناضلا أبيا.
المجد للثورة والخلود للشهداء
ضد الالتفاف على إرادة شعبنا .
حركة الشعب الوحـــــــــــدوية التقــــــــــدمية
الاميــــــــــــــــــــــــن العام
زهير المغزاوي
--
Email Naceur.khechini@gmail.com
Site http://naceur56.maktoobblog.com/
http://www.facebook.com/reqs.php?fcode=9d34d7041&f=693791089#!/profile.php?id=1150923524
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة "فلسطين من النهر الى البحر".
لإرسال هذا إلى هذه المجموعة، قم بإرسال بريد إلكتروني إلى
palestinefromtherivertothesea@googlegroups.com
لخيارات أكثر، الرجاء زيارة المجموعة على
http://groups.google.com/group/palestinefromtherivertothesea?hl=ar
No comments:
Post a Comment