Sunday, October 30, 2011

ملف جريدة الكرامة هل يوجد مدنيون صهاينة اعداد الناصر خشيني


ملف جريدة الكرامة هل يوجد مدنيون صهاينة اعداد الناصر خشيني
المقدمة
أبدا لا يوجد صهيوني واحد احتل أرض فلسطين وكان سببا في تشريد وتقتيل الملايين من شعبها تنطبق عليه مواصفات عنصر مدني تراعى في حقه القوانين الدولية التي توجب احترام المدنيين في أوقات الحروب كما نصت عليه اتفاقيات جنيف فهم أساسا الاحتياط الاستراتيجي للعسكرية الصهيونية القائمة على الاجرام في حق الشعب الفلسطيني وليس هناك يسار تقدمي يمكن اعتبارهم حمائم و غيرهم صقور فان كل ذلك استهزاء بنا و تحايل على اغتصابهم لأرض فلسطين فكلهم شركاء في الجريمة و تهجير شعبها منها و التنكيل به اعتقالا وحصارا وتعذيبا في المعابر و السجون وبناء عليه فالجميع آثمون ويجب مقاومتهم .
ومن الغرائب في هذا الباب أن الجهات الدولية كأمريكا والأمم المتحدة و الرباعية و دول الاعتدال العربي تعتبر الجهات المجاهدة و المقاومة والتي لا تعترف بالكيان الصهيوني ارهابية لأنها تستهدف المدنيين الصهاينة وبينما الجهات التي تفاوض الصهاينة من أجل مجرد التفاوض ولا شيىء للشعب الفلسطيني في الأفق يلوح في نهاية النفق المظلم يعتبرون بارونات سلام
ثم ان الصهاينة الغاصبين لأرض فلسطين لم يظهر منهم أي موقف شجاع يدعو الى رفض سياسة قياداتهم المجرمة بل يساندونها و ينتخبون الأشد تطرفا ولم تكن هناك دعوات من عقلائهم ان وجد لديهم من يفكر بغير عقلية الغطرسة و التعامي عن الحق وفي آخر استطلاع للرأي أجرته صحيفة هآرتس، أعرب 57% من الإسرائيليين عن ثقتهم بالمسئولين السياسيين والعسكريين، بل زادت هذه الثقة بعد الهجوم على أسطول الحرية، ولم يبد 52% من الإسرائيليين أي قلق من عزلة إسرائيل على الساحة الدولية، وفيما لو أجريت انتخابات مبكرة فإن اليمين الحاكم سيحصل على أكثر من 70 مقعداً، وسيرتفع حزب الليكود من 27 مقعداً إلى 33، وسيتراجع حزب العمل من 13 مقعداً إلى 8 مقاعد.
هذا وان أعضاء الكنيست الصهيوني المنتخبين من الصهاينة نراهم في كل تاريخهم يتوافقون مع سياسات حكومتهم الاجرامية وفيهم من هو أكثر تطرفا منها كما يؤيدون مواقفها تجاه الحصار الظالم و الجائر لقطاع غزة وبناء عليه فلنعلن للعالم أجمع وبالفم الملآن ودون خجل من أحد أن كل الصهاينة الموجودين في فلسطين هم غزاة لابد من مقاومتهم بكل الطرق وأن الأمة العربية بامكانيات صمودها التاريخية عازمة على طردهم من هناك آجلا أو عاجلا وان الضربات الموجعة و المؤلمة التي سددتها المقاومة العربية في العراق و لبنان و فلسطين للغزاة سواء كانوا أمريكان أو صهاينة أو فرسا على حد السواء يؤكد بأنه لا خيار لنا سوى طرد الغزاة من أرضنا بكل الوسائل علما وأن الصهاينة يملكون في معظمهم جنسيات مزدوجة ولهم أصول يعودون اليها علما وأن اليهودية ديانة و ليست قومية مرتبطة بأرض معينة .
ومن موقع  مقالات اسلام ويب نقلنا هذه المقالة التي ادرجت سنة 2002 حول هذا الموضوع حيث نورد ما يلي
أثارت الفتوي التي صدرت عن شيخ الازهر د0محمد سيد طنطاوي بشأن عدم الاعتداء علي المدنيين اليهود في اسرائيل ردود فعل تراوحت بين الدهشة والاستنكار :
فقد شن مثقفون - من مختلف الاتجاهات - حملات علي شيخ الازهر بسبب فتواه بتحريم العمليات الاستشهادية ضد المدنيين اليهود . وأوضح هؤلاء المثقفون والكتاب أن المدنيين في اسرائيل مختلفون عن المدنيين في أي يقعة من العالم ؛ ذلك لأنهم يتبنون مشروعا يقوم علي نفي الفلسطينين ، والسيطرة علي أراضيهم وبيوتهم ووجودهم ومستقبلهم . وأي مدني في اسرائيل يؤمن بهذا المشروع الاستيطاني العنصري الذي يعتمد اغتصاب حق سكان فلسطين الاصليين .

ورغم قيمة ماأدلي به الكتاب والمثقفون فإن علماء الدين الاسلامي هم أصحاب الكلمة الاخيرة في هذا السجال الفقهي لذا كان توجهنا لاحد أبرز علماء الشريعة والفقه واللغة في مصر وهو الدكتور ابراهيم الخولي الاستاذ بجامعة الازهر الشريف وهو من أشد الذين عارضوا شيخ الازهر حين سمح للحاخام لاو بأن يدنس ردهات وقاعات الازهر الشريف ، وقاده ذلك لمواجهة لجان التأديب وقرارات الفصل المتعسفة لكنه ظل ثابتا علي موقفه الشرعي الوفي لفتاوي الازهر التاريخية بحرمة التعامل مع أحد من الكيان الصهيوني كما يسميه .

وفي البداية بادرنا فضيلة الدكتورابراهيم الخولي بالسؤال عن موقعه من هذا الجدل عن العمليات الاستشهادية فقال : 
كل ما قيل حول فتوي شيخ الازهر هو هوامش تصور القضية كما لو كانت تائهة أو بلا أصل في القرآن الكريم والسنةالنبوية ففي قوله تعالي في سورة التوبة: 
( ماكان لأهل المدينة ومن حولهم من الاعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغببوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئأ يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا الا كتب لهم به عمل صالح ) .

فكل مايغيظ العدو مشروع وجهاد ، ولا قيد عليه ؛ فالكمائن والضرب من بعيد ، وتفجير النفس كل هذه صور مشروعة ، فكل نكاية بالعدو مشروعة بأي وسيلة كانت . والتعبير القرآني ( موطئا ونيلا ) جاء نكرة ، والنكرة تفيد التعميم ، واذا كان نص القرآن بهذا التعميم والاطلاق فليس من حق أحد أن يقيده أو يخصصه أو يستثني منه 0

ويمضي الدكتور الخولي فيقول : النبي صلي الله عليه وسلم قال في معرض بيانه عن سبب تخلفه عن بعض الغزوات ألا يشق علي بعض المسلمين الذين لا يجدون ماينفقون ولوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل - ثلاث مرات - فهل كان النبي صلي الله عليه وسلم يود الانتحار ؟ حاشا وكلا ! 
أو كان يتمني ويود ماهو حرام شرعا وهو قدوتنا وأسوتنا ؟ هل كان يود الانتحار وهو الذي علمنا تحريم الانتحار ؟.

وفي بعث مؤته عقد النبي الراية لزيد فان قتل فجعفر فان قتل فعبد الله بن رواحة فان قتل فليختاروا رجلا منهم وخرج الثلاثة وهم يعلمون يقينا أنهم ذاهبون للموت لا محالة 00وما يتحدث عنه البعض من أن يكون لدي الذي يذهب لعمليات استشهادية أمل في العودة والحياة والنجاة هراء باطل !فهؤلاء ذهبواللموت وهم يعلمون أنهم ذاهبون للموت والشهادة وبعثهم النبي وهو يعلم هذا 00 فهل كان هؤلاء حين ذهبوا للموت - وهم علي يقين منه - كانوا ينتحرون ؟ والذي عقد لهم الراية هل كان يدفعهم للانتحار ؟

ويمضي الدكتور الخولي فيقول :المسألة تشريع أصيل محكم ، والجدل حولها يحاول أن يعطي انطباع أنها خلافية وهي ليست كذلك ، فالقرآن والسنة أوضحا الحكم بما يكفي ويغني . والتفسيرات التي تحاول أن تدخل علي النصوص قيدا لا يحتمله هي تفسيرات باطلة 0
ومعلوم - يقول الدكتور الخولي - أن سورة التوبة هي من آخر ما نزل من القرآن ،وهي التي تقنن وتضبط علاقة المجتمع المسلم بالعالم في السلم والحرب .

ويمضي ليقول : إن التفرقة بين المدنيين والعسكريين اليهود خرافة ولا ترد هنا علي الاطلاق ، فالنبي عندما نهي عن قتل الولدان والعجزة والرهبان وغيرهم انما يكون ذلك عندما يكون المسلمون هم البادئين بالجهاد ، فينضبطون بهذه الضوابط ،أما عندما يكونون في موقف الدفع والدفاع فالامر يختلف ، حيث تكون قاعدةالتعامل بالمثل هي الحاكمة حتي لا تصبح هذه الاخلاقيات قيدا علي المسلمين في مواجهة عدو لا يلتزم بمثلها ، وهذا واضح في قوله تعالي: ( وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ماعوقبتم به ) وقوله تعالي: ( فمن اعتدي عليكم فاعتدوا علييه بمثل مااعتدي عليكم ) .. والمعاملة بالمثل شريعة عادلة والا أصبح الالتزام في مواجهة من يتحلل من أي التزام كارثة علي الملتزم .. واستخدام كل وسائل الدفع مشروعة ولاقيد في ذلك علي الاطلاق .

واليهود تحديدا هم أعداء هذه الامة ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ) والآية مفتوحة في الزمان أي في كل زمان  ويهود الكيان الغاصب - فوق أنهم أعداء غاصبون - انتهكوا جمييع المحرمات ، ومجتمعهم عسكري ؛ فهم جميعا محاربون ، النساء مجندات ، ومن يسرح من الجيش يدرب سنويا - احتياط - فالتفرقة بين المدني والعسكري هناك لا وجود لها ؛ فكلهم يقاتلون والنبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن أطفال المشركين قال : هم منهم .
فنحن لسنا المسؤولين عنهم في هذه الحال وانما أهلوهم التفرقة بين المدني والعسكري لا تنطبق علي الكيان الغاصب في فلسطين

 

رد الصحفي الفلسطيني منتصر حمدان

 المدنيين الصهاينة جزء من آلة الاحتلال الصهيوني لأرضنا العربية في فلسطين ومن بينهم الاعلامي منتصر حمدان وقد أجابنا بما يلي:

من الواضح ان "اسرائيل" كدولة احتلال صهيوني استيطاني تسعى الى استغلال  كل القيم الانسانية والقانونية والحقوقية لخدمة مشروعها الاستيطاني في فلسطين، والعمل بوعي على استثمار حساسية الرأى العام الدولي تجاه العديد من القضايا والمواقف بما  في ذلك استهداف المدنيين في الحروب والصراعات، وهذه القيمة الانسانية يجب التمسك بها باعتبارها جزءا من الموروث العربي والاسلامي الذي نادى ودعا الى اخراج المدنيين من دائرة الحروب بل اكد على حمايتهم واللطف بهم بما في ذلك الاطفال والنساء وكبار السن،وتجنيبهم الاستهداف، لكن في الحالة القائمة في فلسطين التي تتعرض لاستهداف صهيوني مبرمج وواع يكون الامر مختلفا عند الحديث عن "المدنيين" حينما نرى على ارض الواقع دولة الاحتلال الصهيوني تستغل مصطلح" المدنيين" لتنفيذ مخططات استيطانية احتلالية للارض الفلسطينيين والمثال الواضح في هذا الاطار هو المستعمرون المتطرفون" المستوطنون" حيث نشاهد عمليات استجلاب لمئات الالاف من هؤلاء المستوطنين ليحتلوا الارض الفلسطينية ويقيموا عليها احياء استيطانية وهم يرتدوا الزي المدني لكنهم في الوقت ذاته يخضعوا لتدريبيات عسكرية مكثفة ويحملوا السلاح ولا يترددوا في استهداف الفلسطينيين العزل بالقتل والتنكيل والتعذيب والاستيلاء على بيوتهم واراضيهم تحت حماية جنود الاحتلال ، الامر الذي حولهم الى جيش "بزي مدني" ينتشروا ويحتلوا التلال والجبال في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

ويضاف الى ذلك ان دولة الكيان الصهيوني عمدت منذ بداية احتلالها لفلسطين الى تحويل ذاتها الى ما يشبه ب" الثكنة العسكرية" فلا غريب ان تشاهد طللبة المدارس والمعلمين والاطباء والمهندسين بما في ذلك النساء وهم يحملوا السلاح  اثناء سفرهم او حتى داخل المطاعم والفنادق، الامر الذي يؤشر الى غياب مفهوم المدنية في حياة دولة الكيان وسكانها بل يعطي وصف "الدولة العسكرية " التي ينخرط فيها كل سكانها من اليهود ويتجندوا لحمايتها بكل الطرق والوسائل واستغلال كل ما يعزز من قدرتها على مواصلة الاحتلال والاستيطان، اضافة الى تحويل كل مؤسسات الدولة بما في ذلك المؤسسات التعليمية والدينية للتعبئة والتحريض ضد العرب بشكل عام والفلسطينيين بشكل خاص، بما في ذلك تشريع قتلهم تحت مبررات حماية  دولة الكيان الصهيوني.

ورغم كل ما تقوم به دولة الكيان الصهيوني من جرائم وتنكيل بالفلسطينيين ، فانني ارى  اهمية التمسك الفلسطيني بالقيم الانسانية  السامية مواجهة اية محاولات صهيونية مهما كبرت، لاخراجنا عن هذه القيم الانسانية التي تقوم على العدل والانصاف دون التنازل عن حقوقنا المشروعه في مقاومة المحتل بكافة الطرق والوسائل المشروعة حتى يرحل عن وطننا، خاصة ان دولة الكيان الصهيوني بدأت تتكشف حقيقتها امام الرأى العام الدولي وامام اجيال جديدة من" الاسرائيليين " الذين بدأوا يستشعروا ويكتشفوا كيف تقوم دولتهم باستغلالهم وزجهم في خدمة دولة عسكرية عنصرية صهيونية لن يكتب لها الدوام كونها تقوم على سلب الاخرين " الفلسطينيين "ارضهم ووطنهم وامنهم وابسط حقوقهم في الحياة الكريمة.

واخبرا فان الدولة التي اقامها الاحتلال الصهيوني هي دولة تنتفي فيها صفة المدنية وهذا بفعل قادتهم الذين سعوا طويلا لاقامة دولة مثقلة بالسلاح وبالفكر العسكري لكي يواصلوا الاحتلال وتغيب عنها حتى ابسط مفاهيم وقيم المدنية.

مع تحياتي

 


--

--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة "فلسطين من النهر الى البحر".
لإرسال هذا إلى هذه المجموعة، قم بإرسال بريد إلكتروني إلى
palestinefromtherivertothesea@googlegroups.com
 
لخيارات أكثر، الرجاء زيارة المجموعة على
http://groups.google.com/group/palestinefromtherivertothesea?hl=ar

سلسلة اعرف فلسطين : التسمية (1)

سلسلة " اعرف فلســـطـــــين"

تقـــــــــــــــــــــدم



فلسطيـــــــــن : التسميـــة


 

(بالإنجليزية والفرنسية: Palestine ؛ باليونانية: Παλαιστίνη ؛ باللاتينية :Palaestina ).
هي منطقة تاريخية في قلب الشرق المتوسط، وجزء طبيعي من الهلال الخصيب حيث تشكل الجزء الجنوبي الغربي من بلاد الشام، وهي محاطة اليوم ببلدان عربية وكذلك جزء كبير من سكانها من الناطقين بالعربية. أما الجزء الآخر من سكانها هم من الناطقين بالعبرية من اليهود وأبناء شعوب أخرى. تقع شرق البحر الأبيض المتوسط وتصل بين غربي آسيا وشمالي أفريقيا بوقوعها، وشبه جزيرة سيناء، عند نقطة التقاء القارتين.

 
فلسطين أرض الرسالات ومهد الحضارات الإنسانية، وقبلة المسلمين الأولى حيث مرت على أقدم مدينة فيها وهي أريحا، إحدى وعشرون حضارة منذ الألف الثامن قبل الميلاد. وفي فلسطين تتكلم الشواهد التاريخية عن تاريخ هذه الأرض الطويل والمتشابك منذ ما قبل التاريخ. حيث كان اليبوسيون والكنعانيون أول من استوطن هذه الأرض .

كان هيرودوتس وغيره من كتّاب اليونانية واللاتينية، هم الذين أطلقوا اسم فلسطين على أراضي الساحل الفلسطيني، وفي بعض الأحيان كانوا يشملون بالاسم أيضا تلك الأراضي الواقعة بين الساحل ووادي الأردن. وفي مستهل عهد الإمبراطورية الرومانية، أطلق اسم فلسطين على المنطقة الواقعة حول القدس، كما استخدم الاسم نفسه أيضا زمن البيزنطيين للتدليل على الأراضي الواقعة غربي نهر الأردن، والممتدة بين جبل الكرمل وغزة في الجنوب.


وتحتوي هذه المنطقة على عدد كبير من المدن الهامة تاريخياً ودينياً ، وعلى رأسها القدس والخليل وبيت لحم والناصرة وأريحا وطبريا. تمتلك المنطقة أرضاً متنوّعة جداً، وتقسم جغرافياً إلى أربع مناطق، وهي من الغرب إلى الشرق السهل الساحلي، التلال، الجبال (جبال الجليل، جبال نابلس، جبال القدس ووجبال الخليل) والأغوار (غور الأردن). في أقصى الجنوب هناك صحراء النقب. بين جبال نابلس وجبال الجليل يقع مرج بن عامر ويقطع جبل الكرمل، الذي يمتد من جبال نابلس شمالا غربا، السهل الساحلي. تتراوح الارتفاعات من 417 متراً تحت مستوى البحر في البحر الميت (وهي أخفض نقطة على سطح اليابسة في العالم) إلى 1204 متراً فوق مستوى البحر في قمة جبل الجرمق (جبل ميرون كما يسمى في إسرائيل).



فلسطين هي الأرض التاريخية الواقعة على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط في جنوب شرق آسيا وتبلغ مساحتها الكلية 26323 كيلو متر مربع .



 
وتمتلك المنطقة أرضاً متنوعة جدًا وهي من الغرب إلى الشرق السهل الساحلي التلال وجبال الخليل ووادي الاردن والهضبة الشرقية وفي أقصى الجنوب هناك صحراء النقب والمنطقة غنية بعدة مناطق خصبة امتداد المياه للمنطقة ليست وفيرة نهر الاردن هو النهر الوحيد في المنطقة وبحيرة طبريا ذات المياه العذبة الى البحر الميت شديد الملوحة.

تاريخياً العرب الكنعانيون هم أول السكان لفلسطين وقد أصبحوا مدنيين يعيشون في دول ومدن منها مدينة اريحا وتقع فلسطين في مركز الطرق التي تربط القارات الثلاث والذي جعل منها موقع الإجماع الديني والتأثير الثقافي على الدول المجاورة.

العبرانيون أي اسرائيل

بعد خروج القبائل العبرية من مصر قاموا بغزو مدن الكنعانيين وسطروا على أجزاء من فلسطين والاسرائليون هم اتحاد القبائل العبرية وهزموا الكنعانيين قبل الميلاد ولكن تم غزوهم وقتلوا قتالا شديدا من قبل الفلسطينيين حيث أسس الفلسطينيين دولة مستقلة لهم على الساحل الجنوبي لفلسطين ولكن التهديدات المختلفة أجبرت اليهود على التوحد وتأسيس الحكم الملكي نبي الله داهود وهزموا الفلسطينيين وسيطروا على كامل أرض كنعان وبعد ذلك هزمت بلاد بابل اليهود وحطموا القدس ونفي أغلب اليهود .

الحكم البيزنطي

الحكم البيزنطي لفلسطين استبدل بالحكم اليوناني عندما احتل المقدوني المنطقة ولاقت فلسطين اهتمام خاص عندما زارت القدس الامبراطورة هيلينا ام الامبراطور قسطنتين الأول والذي شرع المسيحية وأعلنها ديانة الدولة وأصبحت القدس بؤرة الحج المسيحي.

الحكم الإسلامي

بدأ الحكم الاسلامي لفلسطين لمدت 1300 سنة وكانت فلسطين مقدسة للمسلمين حيث أن الله عز وجل أمر سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بأن تكون القدس القبلة الأولى للمسلميين وأن أكثر الفلسطينيين تبنوا العربية والثقافة الإسلامية وشاركت فلسطين في مجد الحضارة الإسلامية في العصر الذهبي .

الحكم العثماني

العثمانيون حكموا فلسطين حتى عام 1917 وقد قسمت فلسطين إلى عدة مناطق ومنها القدس ووضعت بشكل كبير في أيدي العرب الفلسطينيين ومع تصاعد القومية الأوروبية في القرن التاسع عشر تشجع اليهود على طلب اللجوء إلى أرض فلسطين .

الحكم البريطاني


بمساعدة من قبل العرب احتلت بريطانيا فلسطين من العثمانيين عام 1917 لأن العرب تمردوا على الأتراك ولأن بريطانيا وعدتهم على استقلال بلادهم بعد الحرب ووعدت بريطانيا اليهود على تأسيس وطن قومي في فلسطين من خلال وعد بلفور .

ما بعد الحرب العالمية الثانية

توقف الكفاح الفلسطيني خلال الحرب العالمية واستأنف في عام 1945 وبالرغم من أن الفلسطينيين قاوموا اليهود إلا لأن اليهود كانوا مستعدين أفضل بقيادة بن جوريون وجيشهم الهاجانا وكان مدربًا بشكل جيد والفلسطينيين لم تكن لهم الفرصة للتجهيز منذ الثورة العربية .




 
وقام اليهود 1948 بالهجوم فورًا على الفلسطينيين وعلى الجيوش العربية التي جاءت للمساعدة واحتلت اليهود أكثر مما كان مقررا لها في قرار التقسيم في حين أخذت الأردن الضفة الغربية في نهر الاردن ومصر أخذت قطاع غزة وعاد اليهود واحتلوا هذه الأراضي في عام 1967 .

--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة "فلسطين من النهر الى البحر".
لإرسال هذا إلى هذه المجموعة، قم بإرسال بريد إلكتروني إلى
palestinefromtherivertothesea@googlegroups.com
 
لخيارات أكثر، الرجاء زيارة المجموعة على
http://groups.google.com/group/palestinefromtherivertothesea?hl=ar

Saturday, October 29, 2011

الحلقة الثانية/ علاقة الإخوان المسلمين في الأردن بالسفارة الأمريكية من خلال ويكيليكس/ مرحلة ما قبل العدوان على العراق


علاقة الأخوان المسلمين في الأردن بالسفارة الأمريكية من خلال وثائق ويكيليكس/
الحلقة الثانية: مرحلة ما قبل العدوان على العراق
د. إبراهيم علوش
30/10/2011
 
 
في تقرير مؤرخ في 3/2/2003، ويحمل الرقم 03AMMAN745 تشير برقية السفارة الأمريكية في عمان تعليقاً على مسيرة دعت لها لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة انطلاقاً من مجمع النقابات في الشميساني احتجاجاً على العدوان الأمريكي المزمع على العراق أنها كانت تحت السيطرة، وأن كل خطواتها تم تنسيقها بين الحكومة الأردنية والمنظمين، وأن المسيرة التي ألقى فيها الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور خطاباً مناهضاً للولايات المتحدة بشكل صريح "أعطت فرصة لمناهضي الحرب لينفسوا عن بعض الضغط". 
 
في تقرير مؤرخ في 9/2/2003، ويحمل الرقم 03AMMAN893 تقول برقية السفارة أن حزب جبهة العمل الإسلامي يشكل المعارضة الوحيدة المنظمة في الأردن، ويشكل بالتالي نقطة جذب شعبية لمعارضي سياسة النظام الأردني تجاه معاهدة وادي عربة و"الحياد" الرسمي الأردني بالنسبة للعدوان على العراق، ولكن النظام تمكن من احتواء الحزب من خلال منحه مشروعية ممارسة العمل السياسي ومقعد وزاري بين الفينة والأخرى، ومن خلال قانون الصوت الواحد الذي سن عام 1993.
 
ويقول تقرير مؤرخ في 13/2/2003، ويحمل الرقم 03AMMAN974، نقلاً عن لقاء بين بولوف من السفارة الأمريكية وناشط حقوق الإنسان د. فوزي السمهوري الذي يحظى بعلاقات جيدة مع حزب جبهة العمل الإسلامي والنقابات المهنية حسب التقرير أنه أبلغ بولوف أن الاحتجاجات السابقة والقادمة المناهضة للحرب على العراق لم تأتِ للاحتجاج على العدوان على العراق بقدر ما تعبر عن الاحتجاج على غياب الانتخابات البرلمانية وبطء مسيرة الإصلاح الديموقراطي، والإحباط المتنامي تجاه القادة العرب بسبب فشلهم في التعامل مع "مشكلة صدام"، وأن الاحتجاجات ستكون سلمية ومنظمة ومنسقة بالكامل مع الحكومة، وأنه لن يتم النزول للشوارع في حالة الهجوم على العراق.  وفي فقرة منفصلة يذكر التقرير أن جبهة العمل الإسلامي دعت الأردنيين، في بيانٍ لها في 9/2/2003 وصف القوات الأمريكية والبريطانية المتجمعة في المنطقة ب"الذئاب"، للاحتجاج من خلال إطفاء الأنوار وأجهزة التلفاز في العاشرة ليلاً وإضاءة شموع أمام النوافذ تأكيداً لفكرة أن الاحتجاج على ضرب العراق لن يكون عنيفاً.
 
وكتتمة لما سبق، جاء في تقرير مؤرخ في 18/2/2003، ويحمل الرقم 03AMMAN1053 ، أن المسيرة التي دعت لها لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة، والتي ألقى فيها الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي خطاباً مناهضاً للولايات المتحدة، لم يشارك فيها سوى بضعة آلاف، وأنها تمت بالتنسيق مع الحكومة، والأهم، أنها لم تعكس على الأرض مشاعر عموم  الأردنيين المناهضة للعدوان على العراق!
 
وفي تقرير مؤرخ في 20/2/2003، ويحمل الرقم 03AMMAN1092، ثمة إشارة لاعتقال مجموعة من شيوخ العشائر لدى عودتهم لعمان بعد رحلة لبغداد تضامناً مع العراق.
 
وفي تقرير مؤرخ في 6/3/2003، ويحمل الرقم 03AMMAN1356، تبدأ الفقرة الأولى بتلخيص بيان جبهة العمل الإسلامي الذي نشرته السبيل في 4/3/2003 والذي يدعو المواطنين الأردنيين لمقاطعة الجنود الأمريكيين في الأردن اقتصادياً، ويرى نفس التقرير أن "من المستبعد أن تجد دعوة [المقاطعة] تجاوباً واسعاً"، وأن السفارة تتوقع أن يستمر حزب جبهة العمل الإسلامي بمحاولة "استغلال" المشاعر الشعبية المناهضة بقوة للحرب على العراق سياسياً.
 
وفي تقرير مؤرخ في 16/3/2003، ويحمل الرقم 03AMMAN1582، ثمة تقييم للتظاهرات التي جرت في عمان وإربد احتجاجاً على العدوان المرتقب على العراق، وقد أشار التقرير أن تظاهرة عمان ضمت ثلاثة آلاف، وضمت تظاهرة إربد ألفي محتج، وأن تظاهرة عمان دعت إليها لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة وأنها عبرت "خط السير المكرر" من مجمع النقابات المهنية إلى مكاتب الأمم المتحدة في الشميساني، ونقلت عن صحفي أمريكي وصفه لتلك المسيرة بأنها "غير مميزة" على الإطلاق.  ولكن التقرير ذكر أن هنالك علامات احتقان شديد في المخيمات الفلسطينية، وأن السفارة تتابع مع مسؤول الشؤون الفلسطينية في الحكومة الأردنية الجهود التي يتم بذلها على مدار الساعة مع "لجان المخيمات ومسؤولي مختلف التنظيمات الفلسطينية" في الأردن لمنع المخيمات من النزول للشارع في حالة ضرب العراق.
 
وفي تقرير مؤرخ في 19/3/2003، ويحمل الرقم 03AMMAN1685، كان الموضوع الرئيسي هو تقييم موقف الأردنيين قبل ليلة من العدوان على العراق، ويبدو أن بولوف قد ذهب لمقهى في وسط البلد وتحرش بخمسة طلاب جالسين في المقهى ليسمع منهم وجهة نظرهم حول العراق ليسمع منهم إدانة شديدة للموقف الأمريكي.  لكن التقرير يدرس أمرين بالتحديد: 1) إمكانية انفجار الشارع الأردني في حالة ضرب العراق، 2) إمكانية قيام حملات لمقاطعة المنتجات الأمريكية، وفي الحالتين يتوقع التقرير أن شيئاً من ذلك لن يحدث على نطاق واسع بالرغم من رفض الأردنيين الشديد للعدوان على العراق.  ومع أن التقرير المذكور في هذه الفقرة لا يذكر الإسلاميين أو الأخوان بشيء من قريب أو بعيد، لكنه يعطي سياقاً لما سبق، ويشير لتاريخ بدء الحرب على العراق.
 
وفي تقرير مؤرخ في 22/3/2003، ويحمل الرقم 03AMMAN1719، وهو واحد من سلسلة تقارير حول حالة الشارع الأردني في الأيام الأولى للعدوان على العراق، ثمة إشارة لمهرجان خطابي أقامه حزب جبهة العمل الإسلامي في إربد حضره ألفي شخص أدان فيه الخطباء، واحداً تلو الأخر، العدوان الأمريكي على العراق، في سياق الحديث عن اشتباكات في مخيم البقعة بين الشرطة والمتظاهرين، وعن احتجاجات معان في اليوم السابق، واحتجاجات الجامعات، في هذا التقرير وفي غيره.
 
وعلى صعيدٍ أخر، نورد تقريراً مؤرخاً في 25/3/2003، ويحمل الرقم 03AMMAN1798، يشير إلى أن رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب أبلغ السفير الأمريكي غنيم أن المسؤولين الأردنيين سيضطرون لقول أشياء لن تعجب الولايات المتحدة لمعالجة الغضب الشعبي، ولكنهم سيختارون كلماتهم بحذر.    ويضيف التقرير نفسه أن الحكومة الأردنية، في الآن عينه، تابعت دعمها العسكري المتفق عليه مسبقاً لقوات التحالف...
 
وقد حرصت في هذه الحلقة الثانية من هذه المادة، كما في الحلقة الأولى، أن لا أقدم تحليلي لما جاء فيها، تاركاً للقارئ اللبيب أن يضع النقاط على الحروف.  لكن نلاحظ هنا، على عكس الحلقة الأولى، أن لا إشارة لاتصالات مباشرة أو حوارات وزيارات.
لقراءة الحلقة الأولى من هذه المادة، الرجاء الذهاب للرابط التالي:
 
 
The Free Arab Voice www.freearabvoice.org

Thursday, October 27, 2011

وقفة تضامنية مع سوريا ضد المؤامرة أمام السفارة السورية في عمان يوم السبت 11 صباحاً

وقفة تضامنية مع سوريا ضد المؤامرة أمام السفارة السورية في عمان يوم السبت 11 صباحاً

http://www.facebook.com/event.php?eid=180644332021500&fb_source=message
 
The Free Arab Voice www.freearabvoice.org

رد على مقال "المتباكون على القذافي"/ محمد رياض

رد على مقال "المتباكون على القذافي"

 
بقلم محمد رياض

(المقال التالي هو عبارة رد قانوني وفقهي لا أخوض فيه في موقف الدكتور حمامي ورأيه الشخصي في الوضع الليبي، وإنما ما يهمني هنا هو دحض إستشهاداته القانونية والفقهية المستخدمه في مقاله "المتباكون على القذافي").

كتب الدكتور إبراهيم حمامي مقالاً بعنوان (المتباكون على القذافي) تعرض بالإنتقاد فيه ل (الذين حملوا راية الدين الاسلامي فجأة ليتحدثوا عن معاملة السير وأخلاق الاسلام، هؤلاء الذين تناسوا وعن عمد عشرات السنوات من القتل والتنكيل والتشريد على يد الطاغية، وتناسوا وعن عمد تضحيات الشعب الليبي للخلاص من هذا الطاغية، ليحاولوا وبيأس مفضوح التركيز على مشهد واحد هو مشهد القذافي وهو ذليل، المشهد الذي بلا أدنى شك شفى صدور قوم مؤمنين!) إنتهى الإقتباس.

أستغرب بشدة إعتراض الأخ إبراهيم حمامي على الذين يجهرون برأيهم حول موقف الدين القويم الواضح جداً في هذا الشأن، واستغرب اكثر معارضة طرحه هو لأبسط قواعد المنطق والأصول القانونية والقضائية الوضعية الثابتة في هذا المجال عند كل الأمم المتحضرة وعبر مختلف العصور  بالإضافة للأصول الشرعية الفقهية الإسلامية التي هي محل إجماع وإتفاق عند جميع المدارس المذهبية الإسلامية.

وهنا يهمني دحض موقف الدكتور حمامي من الناحيتين الفقهية الإسلامية والقانونية الوضعية ولن أتطرق للموقف من القذافي والصراع الأهلي الداخلي الدائر في ليبيا الممول من الخارج (حسب إعتراف نائب الرئيس الأمريكي السيد جو بايدن يوم الجمعة 21 اكتوبر للإسوشيتد برس حيث قال إن الولايات المتحدة تكلفت 2 مليار دولار للقضاء على نظام القذافي من خلال دعم المتمردين) حيث أن تقييم الوضع الراهن والسابق في ليبيا ليس موضوع هذا المقال، وإنما انا مختص أتعامل مع النصوص ذات العلاقة باسلوب تحليلي علمي وحسب.

1.     من الناحية القانونية
أ‌.        من المستقر عليه قانونياً أن المتهمون والملاحقون بتهم جنائية سواءً صغرت أم عظمت يعتبرون قانونياً (إبرياء) حتى إثبات إدانتهم من خلال النطق بحكم قضائي نهائي بالإدانة من قبل جهة مستقلة محايدة ذات صلاحية قضائية محددة.
ب‌.   هنا كان القذافي في عرف القانون الدولي (بريء) حتى لحظة مقتله (حتى لو إفترضنا جدلاً انه أباد نصف الشعب الليبي) لأنه لم يقدم لمحاكمة ولم تثبت إدانته بأي شيء، وتستطيع عائلته ملاحقة القتلة في المحافل الدولية المختصة ومحاكم بعض الدول الأوروبية
ت‌.   حتى لو حوكم القذافي ليبياً فأن محاكمته ستكون غير قانونية إذا كانت المحكمة تابعة لمجلس الحكم الإنتقالي لأن شرط (الإستقلالية والحياد والإختصاص القضائي) المذكور أعلاه سيختل في هذه الحالة.
ث‌.   الإعتداء على (أسير حرب) حتى الموت وعدم تقديمه للعلاج الطارىء، جريمة حرب حسب تعريف معاهدة روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية وخرق فاضح لإتفاقية جنيف الثانية المتعلقة بمعاملة اسرى الحرب.
ج‌.    القذافي كان أسير حرب لأنه (حسب الرواية الرسمية) تم أسره عقب مواجهة عسكرية مع قوات نظامية تتبع المجلس الإنتقالي المعترف به دولياً كمجلس حكم.
ح‌.    هناك إشكالية نظرية (الحصانة الجنائية لرؤساء الدول) حيث يتمتع معظم الرؤساء بحصانة قانونية تحميهم من التعرض للملاحقات الجنائية بشأن قرارات إتخذوها لحماية الأمن القومي الوطني(من وجهة نظرهم على الأقل)  أثناء فترة رئاستهم، لذلك لم يستطع أحد في امريكا مقاضاة جورج بوش ورامسفيلد على جرائم مفترضة في افغانستان والعراق وحتى على خروقاتهم الدستورية داخل الولايات المتحدة.
2.     من الناحية الفقهية الشرعية:
إستشهد الدكتور حمامي بحجتين فقهيتين لتبرير تصرف (الثوار/المتمردون)
أولاً:   أن القرضاوي أحل دم القذافي حيث يقول الدكتور حمامي: (ولنتذكر أن القذافي كان مهدور الدم من قبل أحد أكبر علماء هذا العصر وهو الشيخ القرضاوي، ولنتذكر أنه لا يوجد ولا عالم مسلم واحد دون استثناء عارض القرضاوي أو ايد القذافي أو تباكى عليه أو خطّأ من قاموا بقتله) إنتهى الإقتباس.

ثانياً: "(لا شك في مشروعية قتل الأسير من المرتدين حتى ولو كان يتلفظ بالشهادتين لأن التلفظ بهما لا يعصم دم         المرتكب لناقض لهما ' وإن زعم بأنه نطق بهما على سبيل التوبة فإن التوبة لا تقبل منه إلا قبل القدرة عليه ' لقوله تعالى في شأن المحاربين {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم } فاستثنى التائب قبل القدرة عليه من جملة من أوجب عليه الحد المذكور في الآية
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:

فقد قرن بالمرتدين المحاربين وناقضي العهد المحاربين وبالمشركين المحاربين وجمهور السلف والخلف على أنها تتناول قطاع الطريق من المسلمين والآية تتناول ذلك كله ؛ ولهذا كان من تاب قبل القدرة عليه من جميع هؤلاء فإنه يسقط عنه حق الله تعالى .(مجموع الفتاوى - (7 / 85)) إنتهى الإقتباس.
وإليك عزيزي القاريء هذه الملاحظات على ما سلف وطرحه الدكتور حمامي من إستشهادات فقهية:
أ‌.        لا القرضاوي ولا كل علماء المسلمين من ناحية فقهية يستطيعون الحكم بإقامة أي حد  سواءً كان(حد الحرابة) أو (حد الردة)على أي شخص كان، بغير تفويض من ولي الأمر أو الحاكم الشرعي، لأن إقامة الحدود هي وظيفة (الإمام أو ولي الأمر) بمصطلحات الفقهاء وهي حسب مصطلحات العصر وظيفة رأس السلطة التنفيذية، أما الذي يصدر الحكم فهو قاض معين ومفوض من قبل ولي الأمر للبت في أمر الحد تحديداً، يسمع البينة وحجج الدفاع والخصم ثم يصدر حكماً يصادق عليه ولي الأمر أو رأس السلطة التنفيذية.
ب‌.   من الذي نصب القرضاوي أو غيره قاضياً وفوضه بصلاحية إصدار أمر بتطبيق حدود الحرابة والردة! فلا خليفة للمسلمين في عصرنا ولا ولي امر شرعي آخر في ليبيا (ولي الأمر الشرعي هو الذي يستتب له الأمر في أرجاء البلاد وتبايعه الأمة بعمومها إختياراً)
ولهذا فإن  تعرض القرضاوي  للفتوى بإقامة الحدود من غير تفويض من (ولي امر أو إمام شرعي) بحد ذاته يعتبر تجاوزاً سافراً لقواعد الشرع الإسلامي الحنيف حسب ما بينا أعلاه، ولهذا فلا يصح إحتجاج الدكتور حمامي بفتوى تعتبر بذاتها ناتجة عن مخالفة أصولية فقهية. ولو إفترضنا جدلاً ان القرضاوي قد تم تفويضة للحكم بإقامة حدود الحرابة من قبل خليفة المسلمين أو ولي الأمر الشرعي على شمال إفريفيا (إفتراضاً) فإن فتواه ستظل باطلة لإنها فتوى قاض لم يستمع لشهود ولم يناقش بينات ولم يمحص الحجج المتعارضة من الأطراف المتنازعة ولم يرجح بين الأدلة وبإختصار لا قيمة فقهية وقانونية لها.
خ‌.    أعتقد أن الدكتور حمامي حاول التكلم في الفقه فما أفلح لأنه يخلط  بوضوح بين مسألتي قبول التوبة بعد القدرة وقبل القدرة على المرتد وقاطع الطريق وبين مسألة قتل الأسرى، فنصوص إبن تيمية المستشهد بها أعلاه من قبل الدكتور حمامي، تتحدث عن فئتين أولاهما محارب كافر تقدر عليه اثناء سير القتال ثم تضع السيف على رأسه فينطق بالشهادة لينجو بنفسه، وهنا يقول إبن تيمية بجواز قتله، وفي هذا مخالفة صريحة لحديث نبوي صحيح عن لوم الرسول (ص) لإسامة بن زيد وغضبه الشديد لقتله كافراً نطق بالشهادة عندما هوى أسامة بسيفه عليه- (فقال أسامة ما قالها إلا متعوذاً يا رسول الله) فقال الرسول ص(أشققت عن قلبه يا أسامة) ولكن ما علينا فلإبن تيمية شطحات كثير ليست هذه اولها. والقذافي لم يقر بكفر ولم يظهر توبة ولذلك فالموضوع كله خارج السياق.
د‌.       وثانيهما قطاع الطرق والمفسدون في الأرض الذين يتمكن منهم ولي الأمر ثم يرفض العفو عنهم بعد إبداء توبتهم، وهنا نرجع لضرورة وجود1. ولي أمر شرعي لتطبيق الحد و2. ثبات التهمة قضائياً وهو ما لم يحدث ولن يحدث في ليبيا.
ذ‌.       ثم أن النصوص المستشهد بها أعلاه تخاطب اولياء الأمور الشرعين المناط بهم تطبيق الحدود والذين بايعتهم الأمة بمجموعها إختياراً، إذن الحديث عن هيئات نظامية وأصول إجرائية في التطبيق ولم تنزل لتبيح للغوغاء القتل في الشارع، ولو سلمنا للعامة والغوغاء وكل من هدب ودب في الشارع والسوق مسألة الإجتهاد وتطبيق الحدود كل على هواه فهي مهزلة أية مهزلة.
ولن أتطرق في هذا السياق للحكم الشرعي الثابت القاضي بحرمة الإستعانة بمشرك في الصراعات المحلية، ولا إلى إجماع الصحابة على رفض الإستعانة بالروم في الصراع الدموي الذي دار بين علي ومعاوية، ولا عن إجماع فقهاء الشام ومصر على حرمة الإستعانة بالفرنجة ضد السفاح الظالم حاكم مصرشاور زمن نور الدين وصلاح الدين ولا إجماع علماء الأمة من السلف على حرمة الخروج على الحجاج الذي وصفه الرسول ب (المبير) (يخرج من ثقيف كذاب ومبير) والذي خرج من سجنه بعد موته مائتي الف سجين لا يعرفون لماذا إدخلوا السجن حسب توثيق المؤرخ أبن كثير في البداية والنهاية ولا إلى حديث الرسول في صحيح مسلم (يكون بعدي أئمة (حكام)لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس. قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟. قال: "تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع). طبعاً الحديث لا يعني الخنوع للظلم ولكنه يقدم حفظ الأمن والإستقرار على الفتنة وتفكيك الأمة وسفك الدماء، إلا إذا أمنت كل هذه الأمور طبعاً.

وهكذا نستنتج ان إستشهادات الدكتور إبراهيم حمامي لم تحل في محلها ولم توضع موضعها الصحيح لا عقلاً ولا نقلاً، والحقيقة أن هذه أزمة ثقافة امة يتعامل علمائها ومفكروها مع النصوص بإسلوب إنتقائي تبريري وليس حسب تحليل اصولي ثابت منهجي وواضح المعالم.

وفي الختام اتفق مع الدكتور حمامي في (أن الحق أبلج).

والله من وراء القصد.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
The Free Arab Voice www.freearabvoice.org