ملف جريدة الكرامة هل يوجد مدنيون صهاينة اعداد الناصر خشيني
المقدمة
أبدا لا يوجد صهيوني واحد احتل أرض فلسطين وكان سببا في تشريد وتقتيل الملايين من شعبها تنطبق عليه مواصفات عنصر مدني تراعى في حقه القوانين الدولية التي توجب احترام المدنيين في أوقات الحروب كما نصت عليه اتفاقيات جنيف فهم أساسا الاحتياط الاستراتيجي للعسكرية الصهيونية القائمة على الاجرام في حق الشعب الفلسطيني وليس هناك يسار تقدمي يمكن اعتبارهم حمائم و غيرهم صقور فان كل ذلك استهزاء بنا و تحايل على اغتصابهم لأرض فلسطين فكلهم شركاء في الجريمة و تهجير شعبها منها و التنكيل به اعتقالا وحصارا وتعذيبا في المعابر و السجون وبناء عليه فالجميع آثمون ويجب مقاومتهم .
ومن الغرائب في هذا الباب أن الجهات الدولية كأمريكا والأمم المتحدة و الرباعية و دول الاعتدال العربي تعتبر الجهات المجاهدة و المقاومة والتي لا تعترف بالكيان الصهيوني ارهابية لأنها تستهدف المدنيين الصهاينة وبينما الجهات التي تفاوض الصهاينة من أجل مجرد التفاوض ولا شيىء للشعب الفلسطيني في الأفق يلوح في نهاية النفق المظلم يعتبرون بارونات سلام
ثم ان الصهاينة الغاصبين لأرض فلسطين لم يظهر منهم أي موقف شجاع يدعو الى رفض سياسة قياداتهم المجرمة بل يساندونها و ينتخبون الأشد تطرفا ولم تكن هناك دعوات من عقلائهم ان وجد لديهم من يفكر بغير عقلية الغطرسة و التعامي عن الحق وفي آخر استطلاع للرأي أجرته صحيفة هآرتس، أعرب 57% من الإسرائيليين عن ثقتهم بالمسئولين السياسيين والعسكريين، بل زادت هذه الثقة بعد الهجوم على أسطول الحرية، ولم يبد 52% من الإسرائيليين أي قلق من عزلة إسرائيل على الساحة الدولية، وفيما لو أجريت انتخابات مبكرة فإن اليمين الحاكم سيحصل على أكثر من 70 مقعداً، وسيرتفع حزب الليكود من 27 مقعداً إلى 33، وسيتراجع حزب العمل من 13 مقعداً إلى 8 مقاعد.
هذا وان أعضاء الكنيست الصهيوني المنتخبين من الصهاينة نراهم في كل تاريخهم يتوافقون مع سياسات حكومتهم الاجرامية وفيهم من هو أكثر تطرفا منها كما يؤيدون مواقفها تجاه الحصار الظالم و الجائر لقطاع غزة وبناء عليه فلنعلن للعالم أجمع وبالفم الملآن ودون خجل من أحد أن كل الصهاينة الموجودين في فلسطين هم غزاة لابد من مقاومتهم بكل الطرق وأن الأمة العربية بامكانيات صمودها التاريخية عازمة على طردهم من هناك آجلا أو عاجلا وان الضربات الموجعة و المؤلمة التي سددتها المقاومة العربية في العراق و لبنان و فلسطين للغزاة سواء كانوا أمريكان أو صهاينة أو فرسا على حد السواء يؤكد بأنه لا خيار لنا سوى طرد الغزاة من أرضنا بكل الوسائل علما وأن الصهاينة يملكون في معظمهم جنسيات مزدوجة ولهم أصول يعودون اليها علما وأن اليهودية ديانة و ليست قومية مرتبطة بأرض معينة .
ومن موقع مقالات اسلام ويب نقلنا هذه المقالة التي ادرجت سنة 2002 حول هذا الموضوع حيث نورد ما يلي
أثارت الفتوي التي صدرت عن شيخ الازهر د0محمد سيد طنطاوي بشأن عدم الاعتداء علي المدنيين اليهود في اسرائيل ردود فعل تراوحت بين الدهشة والاستنكار :
فقد شن مثقفون - من مختلف الاتجاهات - حملات علي شيخ الازهر بسبب فتواه بتحريم العمليات الاستشهادية ضد المدنيين اليهود . وأوضح هؤلاء المثقفون والكتاب أن المدنيين في اسرائيل مختلفون عن المدنيين في أي يقعة من العالم ؛ ذلك لأنهم يتبنون مشروعا يقوم علي نفي الفلسطينين ، والسيطرة علي أراضيهم وبيوتهم ووجودهم ومستقبلهم . وأي مدني في اسرائيل يؤمن بهذا المشروع الاستيطاني العنصري الذي يعتمد اغتصاب حق سكان فلسطين الاصليين .
ورغم قيمة ماأدلي به الكتاب والمثقفون فإن علماء الدين الاسلامي هم أصحاب الكلمة الاخيرة في هذا السجال الفقهي لذا كان توجهنا لاحد أبرز علماء الشريعة والفقه واللغة في مصر وهو الدكتور ابراهيم الخولي الاستاذ بجامعة الازهر الشريف وهو من أشد الذين عارضوا شيخ الازهر حين سمح للحاخام لاو بأن يدنس ردهات وقاعات الازهر الشريف ، وقاده ذلك لمواجهة لجان التأديب وقرارات الفصل المتعسفة لكنه ظل ثابتا علي موقفه الشرعي الوفي لفتاوي الازهر التاريخية بحرمة التعامل مع أحد من الكيان الصهيوني كما يسميه .
وفي البداية بادرنا فضيلة الدكتورابراهيم الخولي بالسؤال عن موقعه من هذا الجدل عن العمليات الاستشهادية فقال :
كل ما قيل حول فتوي شيخ الازهر هو هوامش تصور القضية كما لو كانت تائهة أو بلا أصل في القرآن الكريم والسنةالنبوية ففي قوله تعالي في سورة التوبة: ( ماكان لأهل المدينة ومن حولهم من الاعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغببوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئأ يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا الا كتب لهم به عمل صالح ) .
فكل مايغيظ العدو مشروع وجهاد ، ولا قيد عليه ؛ فالكمائن والضرب من بعيد ، وتفجير النفس كل هذه صور مشروعة ، فكل نكاية بالعدو مشروعة بأي وسيلة كانت . والتعبير القرآني ( موطئا ونيلا ) جاء نكرة ، والنكرة تفيد التعميم ، واذا كان نص القرآن بهذا التعميم والاطلاق فليس من حق أحد أن يقيده أو يخصصه أو يستثني منه 0
ويمضي الدكتور الخولي فيقول : النبي صلي الله عليه وسلم قال في معرض بيانه عن سبب تخلفه عن بعض الغزوات ألا يشق علي بعض المسلمين الذين لا يجدون ماينفقون ولوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل - ثلاث مرات - فهل كان النبي صلي الله عليه وسلم يود الانتحار ؟ حاشا وكلا !
أو كان يتمني ويود ماهو حرام شرعا وهو قدوتنا وأسوتنا ؟ هل كان يود الانتحار وهو الذي علمنا تحريم الانتحار ؟.
وفي بعث مؤته عقد النبي الراية لزيد فان قتل فجعفر فان قتل فعبد الله بن رواحة فان قتل فليختاروا رجلا منهم وخرج الثلاثة وهم يعلمون يقينا أنهم ذاهبون للموت لا محالة 00وما يتحدث عنه البعض من أن يكون لدي الذي يذهب لعمليات استشهادية أمل في العودة والحياة والنجاة هراء باطل !فهؤلاء ذهبواللموت وهم يعلمون أنهم ذاهبون للموت والشهادة وبعثهم النبي وهو يعلم هذا 00 فهل كان هؤلاء حين ذهبوا للموت - وهم علي يقين منه - كانوا ينتحرون ؟ والذي عقد لهم الراية هل كان يدفعهم للانتحار ؟
ويمضي الدكتور الخولي فيقول :المسألة تشريع أصيل محكم ، والجدل حولها يحاول أن يعطي انطباع أنها خلافية وهي ليست كذلك ، فالقرآن والسنة أوضحا الحكم بما يكفي ويغني . والتفسيرات التي تحاول أن تدخل علي النصوص قيدا لا يحتمله هي تفسيرات باطلة 0
ومعلوم - يقول الدكتور الخولي - أن سورة التوبة هي من آخر ما نزل من القرآن ،وهي التي تقنن وتضبط علاقة المجتمع المسلم بالعالم في السلم والحرب .
ويمضي ليقول : إن التفرقة بين المدنيين والعسكريين اليهود خرافة ولا ترد هنا علي الاطلاق ، فالنبي عندما نهي عن قتل الولدان والعجزة والرهبان وغيرهم انما يكون ذلك عندما يكون المسلمون هم البادئين بالجهاد ، فينضبطون بهذه الضوابط ،أما عندما يكونون في موقف الدفع والدفاع فالامر يختلف ، حيث تكون قاعدةالتعامل بالمثل هي الحاكمة حتي لا تصبح هذه الاخلاقيات قيدا علي المسلمين في مواجهة عدو لا يلتزم بمثلها ، وهذا واضح في قوله تعالي: ( وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ماعوقبتم به ) وقوله تعالي: ( فمن اعتدي عليكم فاعتدوا علييه بمثل مااعتدي عليكم ) .. والمعاملة بالمثل شريعة عادلة والا أصبح الالتزام في مواجهة من يتحلل من أي التزام كارثة علي الملتزم .. واستخدام كل وسائل الدفع مشروعة ولاقيد في ذلك علي الاطلاق .
واليهود تحديدا هم أعداء هذه الامة ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ) والآية مفتوحة في الزمان أي في كل زمان ويهود الكيان الغاصب - فوق أنهم أعداء غاصبون - انتهكوا جمييع المحرمات ، ومجتمعهم عسكري ؛ فهم جميعا محاربون ، النساء مجندات ، ومن يسرح من الجيش يدرب سنويا - احتياط - فالتفرقة بين المدني والعسكري هناك لا وجود لها ؛ فكلهم يقاتلون والنبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن أطفال المشركين قال : هم منهم .
فنحن لسنا المسؤولين عنهم في هذه الحال وانما أهلوهم التفرقة بين المدني والعسكري لا تنطبق علي الكيان الغاصب في فلسطين
رد الصحفي الفلسطيني منتصر حمدان
المدنيين الصهاينة جزء من آلة الاحتلال الصهيوني لأرضنا العربية في فلسطين ومن بينهم الاعلامي منتصر حمدان وقد أجابنا بما يلي:
من الواضح ان "اسرائيل" كدولة احتلال صهيوني استيطاني تسعى الى استغلال كل القيم الانسانية والقانونية والحقوقية لخدمة مشروعها الاستيطاني في فلسطين، والعمل بوعي على استثمار حساسية الرأى العام الدولي تجاه العديد من القضايا والمواقف بما في ذلك استهداف المدنيين في الحروب والصراعات، وهذه القيمة الانسانية يجب التمسك بها باعتبارها جزءا من الموروث العربي والاسلامي الذي نادى ودعا الى اخراج المدنيين من دائرة الحروب بل اكد على حمايتهم واللطف بهم بما في ذلك الاطفال والنساء وكبار السن،وتجنيبهم الاستهداف، لكن في الحالة القائمة في فلسطين التي تتعرض لاستهداف صهيوني مبرمج وواع يكون الامر مختلفا عند الحديث عن "المدنيين" حينما نرى على ارض الواقع دولة الاحتلال الصهيوني تستغل مصطلح" المدنيين" لتنفيذ مخططات استيطانية احتلالية للارض الفلسطينيين والمثال الواضح في هذا الاطار هو المستعمرون المتطرفون" المستوطنون" حيث نشاهد عمليات استجلاب لمئات الالاف من هؤلاء المستوطنين ليحتلوا الارض الفلسطينية ويقيموا عليها احياء استيطانية وهم يرتدوا الزي المدني لكنهم في الوقت ذاته يخضعوا لتدريبيات عسكرية مكثفة ويحملوا السلاح ولا يترددوا في استهداف الفلسطينيين العزل بالقتل والتنكيل والتعذيب والاستيلاء على بيوتهم واراضيهم تحت حماية جنود الاحتلال ، الامر الذي حولهم الى جيش "بزي مدني" ينتشروا ويحتلوا التلال والجبال في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
ويضاف الى ذلك ان دولة الكيان الصهيوني عمدت منذ بداية احتلالها لفلسطين الى تحويل ذاتها الى ما يشبه ب" الثكنة العسكرية" فلا غريب ان تشاهد طللبة المدارس والمعلمين والاطباء والمهندسين بما في ذلك النساء وهم يحملوا السلاح اثناء سفرهم او حتى داخل المطاعم والفنادق، الامر الذي يؤشر الى غياب مفهوم المدنية في حياة دولة الكيان وسكانها بل يعطي وصف "الدولة العسكرية " التي ينخرط فيها كل سكانها من اليهود ويتجندوا لحمايتها بكل الطرق والوسائل واستغلال كل ما يعزز من قدرتها على مواصلة الاحتلال والاستيطان، اضافة الى تحويل كل مؤسسات الدولة بما في ذلك المؤسسات التعليمية والدينية للتعبئة والتحريض ضد العرب بشكل عام والفلسطينيين بشكل خاص، بما في ذلك تشريع قتلهم تحت مبررات حماية دولة الكيان الصهيوني.
ورغم كل ما تقوم به دولة الكيان الصهيوني من جرائم وتنكيل بالفلسطينيين ، فانني ارى اهمية التمسك الفلسطيني بالقيم الانسانية السامية مواجهة اية محاولات صهيونية مهما كبرت، لاخراجنا عن هذه القيم الانسانية التي تقوم على العدل والانصاف دون التنازل عن حقوقنا المشروعه في مقاومة المحتل بكافة الطرق والوسائل المشروعة حتى يرحل عن وطننا، خاصة ان دولة الكيان الصهيوني بدأت تتكشف حقيقتها امام الرأى العام الدولي وامام اجيال جديدة من" الاسرائيليين " الذين بدأوا يستشعروا ويكتشفوا كيف تقوم دولتهم باستغلالهم وزجهم في خدمة دولة عسكرية عنصرية صهيونية لن يكتب لها الدوام كونها تقوم على سلب الاخرين " الفلسطينيين "ارضهم ووطنهم وامنهم وابسط حقوقهم في الحياة الكريمة.
واخبرا فان الدولة التي اقامها الاحتلال الصهيوني هي دولة تنتفي فيها صفة المدنية وهذا بفعل قادتهم الذين سعوا طويلا لاقامة دولة مثقلة بالسلاح وبالفكر العسكري لكي يواصلوا الاحتلال وتغيب عنها حتى ابسط مفاهيم وقيم المدنية.
مع تحياتي
--
Email Naceur.khechini@gmail.com
Site http://naceur56.maktoobblog.com/
http://www.facebook.com/reqs.php?fcode=9d34d7041&f=693791089#!/profile.php?id=1150923524
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة "فلسطين من النهر الى البحر".
لإرسال هذا إلى هذه المجموعة، قم بإرسال بريد إلكتروني إلى
palestinefromtherivertothesea@googlegroups.com
لخيارات أكثر، الرجاء زيارة المجموعة على
http://groups.google.com/group/palestinefromtherivertothesea?hl=ar



